العلامة الحلي
380
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال بعض الشافعيّة : لا يلزمه شيء « 1 » . وهو خطأ . ولو قال : علَيَّ ألف أو على زيد أو على عمرو ، لم يلزمه شيء . وكذا لو قال على سبيل الإقرار : أنتِ طالق أوّلًا . وإن ذكره في معرض الإنشاء طُلّقت ، كما لو قال : أنتِ طالق طلاقاً لا يقع عليك . ولو كان في يده عبد وجارية ، فقال : أحد هذين لزيدٍ « 2 » ، صحّ الإقرار ، وطُولب بالتعيين ، فإن قال : له العبد ، نظرتَ في « 3 » المُقرّ له ، فإن صدّقه سلّم العبد إليه . وإن قال : لي الجارية دون العبد ، كان القولُ قولَ المُقرّ مع يمينه في الجارية ، وأمّا العبد فقد ردّ إقراره ، وفيه وجهان : أحدهما : يقرّ في يده . والثاني : ينزعه الحاكم ، فيكون في يده . مسألة 942 : لو قال : غصبتُ هذا العبد من أحد هذين ، صحّ هذا الإقرار - وبه قال الشافعي « 4 » - لأنّ الإقرار بالمجهول يصحّ ، كذا يصحّ الإقرار لمجهولٍ . ثمّ يُطالب بالبيان ، فإن قال : لا أعرف عينه ، فإن صدّقاه على ذلك انتُزع العبد من يده ، وكانا خصمين فيه . وإن كذّباه وادّعى كلّ واحدٍ منهما أنّه يعلم أنّه غصبه منه ، كان القولُ قولَه مع يمينه ؛ لأنّه أعلم بما يعلمه ، فإذا حلف انتُزع منه ، وكانا خصمين فيه . وإن نكل حلف المدّعي ، وكان بمنزلة
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 328 ، روضة الطالبين 4 : 43 . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « لفلان » بدل « لزيد » . ( 3 ) الظاهر : « إلى » بدل « في » . ( 4 ) الأُم 3 : 243 ، الحاوي الكبير 7 : 40 ، بحر المذهب 8 : 259 ، البيان 13 : 442 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 342 ، روضة الطالبين 4 : 52 .